تحميل كتاب ::: مسافـــــــــــــــر بلا متاع

كتاب مسافر بلا متاع


<<< مسافر بلا متاع >>>

نبذة عن الرواية

الكاتب : محـــمود السعدنى

ولآنى حمقرى ( مزيج من الحمار والعبقرى ) فقد كنت أظن أن كل رجل ضاحك هلاس، ولآنى حمقرى كنت أرفع شعارًا حمقريًا "أنا أضحك اذا أنا سعيد"، وبعد فترة طويلة من الزمان اكتشفت أن العكس هو الصحيح، واكتشفت أن كل رجل ضاحك رجل بائس، وانه مقابل كل ضحكة تقرقع على لسانة تقرقع مأساة داخل أحشائه، وأنه مقابل كل ضحكة ترتسم على شفتيه تنحدر دمعة داخل قلبه >> ولكن هناك حزن هلفوت، وهناك أيضًا حزن مقدس .. وصاحب الحزن الهلفوت يحمله على رأسه ويدور به على الناس .. التقطيبة على الجبين، والرعشة فى أرنبة الأنف، والدمعة على الخدين .. يالالى!! وهو يدور بها على خلق الله يبيع لهم أحزانه، وهو بعد فترة يكون قد باع رصيده من الأحزان وتخفف، ويفارقه الحزن وتبقى أثاره على الوجه، اكسسوارًا يرتديه الحزن الهلفوت ويسترزق .....
لكن الحزن المقدس حزن عظيم، والحزن العظيم نتيجة هموم عظيمة، والهموم العظيمة لا تسكن إلا نفوسًا أعظم .. والنفوس الأعظم تغلق نفسها على همها وتمضى .. وهى تظل إلى اخر لحظة فى الحياة تأكل الحزن والحزن يأكل منها، ويمضى الإنسان صاحب الحزن العظيم .. ككل شئ فى الحياة .. يأكل ويؤكل، ولكن مثله لا يذاع له سر، وقد يمضى بسره الى قبرة!! ولذلك يقال: ما أسهل أن تبكى وما أصعب أن تضحك.
ولكن هناك أيضًا ضحك مقدس، وهناك ضحك هلفوت ........
الضاحك اذا كان حزينًا فى الأعماق صار عبقريًا، واذا كان مجدبًا من الداخل أصبح بلياتشو يستحق اللطم على قفاه!! ونحن أكثر الشعوب حظًا فى إنتاج المضحكين .. مصر العظيمة كان لها فى كل جيل عشرات من المضحكين، ولقد استطاع بعضهم أن يخلد ولمع بعضهم حينًا ثم فرقع كبالونة منتفخة بالهواء، بعضهم أصيل وبعضهم فالصو، بعضهم مثل الذهب البندقى وبعضهم مثل الذهب القشرة .....


حجم الكتاب : 1.65 ميجا 

للتحميل 

 
MOWKE3 BOOKS جميع الحقوق محفوظة لـــ MowKe3 BOoKs